علي بن محمد البغدادي الماوردي
142
النكت والعيون تفسير الماوردى
ابن عباس ، ومحمد بن كعب : بملء مسكها ذهبا من مال المقتول . وقيل بوزنها عشر مرات . والثاني : أنهم كادوا ألّا يفعلوا خوفا من الفضيحة على أنفسهم في معرفة القاتل ، وهذا قول وهب ، وقال عكرمة : ما كان ثمنها إلا ثلاثة دنانير . وقيل : كانت البقرة وحشية . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 72 إلى 73 ] وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 ) قوله عزّ وجل : وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها يعني من قتل الإسرائيلي ؟ الذي قتله ابن أخيه ، وفي سبب قتله قولان : أحدهما : لبنت له حسناء ، أحب أن يتزوجها . والثاني : طلبا لميراثه ، وادعى قتله على بعض الأسباط . وفي قوله تعالى : . . . فَادَّارَأْتُمْ فِيها ثلاثة أوجه : أحدها : أنّ الدّرء الاعوجاج ، ومنه قول الشاعر : أمسكت عنهم درء الأعادي * وداووا بالجنون من الجنون ( * ) يعني اعوجاج الأعادي . والثاني : وهو المشهور ، أن الدرء المدافعة ، ومعناه أي تدافعتم في القتل ، ومنه قول رؤبة بن العجاج : أدركتها قدام كل مدره * بالدفع عني درء كل منجه « 187 » والثالث : معناه اختلفتم وتنازعتم ، قاله السدي ، وقيل إن هذه الآية وإن كانت متأخرة في التلاوة ، فهي متقدمة في الخطاب على قوله تعالى : وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ الآية . لأنهم أمروا بذبحها ، بعد قتلهم ، واختلفوا في قاتله .
--> ( 187 ) ديوانه 166 .